مروان خليفات
16
قراءة في مسار الأموي
وجاء بعد معاوية ابنه يزيد ليواصل الحرب على آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحاب رسول الله ، فكانت فاجعة كربلاء التي أدمت قلوب المسلمين ، فقد قتل فيها الحسين بن علي عليه السلام سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسبعة عشر من أهل بيته وستون رجلا من أصحابه ، استشهدوا جميعا في كربلاء يوم العاشر من محرم الحرام عام ( 61 ه ) مما فجر براكين الثورات ضد الحكم الأموي ، فثارت المدينة المنورة فقمعها يزيد بن معاوية واستأصل البدرين ، فلم يبق بدري واحد بعد تلك الواقعة المروعة ، قال ابن قتيبة الدينوري : " وذكروا أنه قتل يوم الحرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمانون رجلا ، ولم يبق بدري بعد ذلك ، ومن قريش والأنصار سبعمئة . . . " ( 1 ) . وحدثت ثورات أخرى كثورة التوابين وثورة المختار . وتواصل الارهاب الأموي ضد آل البيت عليهم السلام فقتل هشام بن عبد الملك زيد بن علي ابن السبط الحسين بن علي بن أبي طالب سنة ( 121 ه ) ثم قتل ابنه يحيى . وهكذا تواصل العداء الأموي لآل البيت عليهم السلام حتى سقوط دولتهم سنة ( 132 ه ) . 9 - تبديل نظام الحكم : لقد فهم الأمويون أن الدولة والسلطة في الأمة هي ملك لهم ، بل وبنوا سياستهم على أساس استعباد الأمة ، فقد
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 185 .